محسن عقيل
358
طب الإمام علي ( ع )
الطبيب النمساوي فنتز ، وقد تابع أعماله كثيرون ، ولكن لم يصل أحد منهم إلى نتائج تعادل ما ادعى من الوصول إليها . ومع ذلك فإن الدكتور سيمون باروخ تمكن من توجيه نسبة كبيرة من الأطباء نحو التأثيرات الحقيقية للعلاج المائي بالناسية للأمراض المزمنة والحادة . وهناك رأي آخر بأن الفضل الكبير في العلاج المائي يرجع أيضا إلى الطبيب الأمريكي ( جون كيلوج ) الذي كانت لديه فرصة عظيمة في المصحة الكبيرة التي أقامها لتطوير وتنظيم طرق العلاج المائي . فضل الإسلام على العلاج بالتبريد من المعروف طبيا أنه في حالات الحمى ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما يقرب من الأربعين أو أكثر 40 / 42 درجة مئوية . مما يؤدي إلى تجلط البروتو بلازم الخلوي ، والجهاز الأنزيمي ، ويكثر العرق والتبول مما يساعد الجسم كثيرا على فقدان نسبة كبيرة من الأملاح ، فيحدث جفاف للجسم يؤدي إلى التهيجات العصبية والتشنجات مع ظهور احتقان الوجه ، واتساع حدقتي العينين ويسرع النبض الذي غالبا ما يضطرب ويضعف وينخفض الضغط الدموي وربما يحدث للقلب . فماذا يفعل خبراء الطب وحالات الحمى في علاج هذه الحالة اليوم ؟ إن الطب الحديث يعالج الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم بوسائل التبريد ، وفقا للنصيحة الطبية للرسول ، في علاج حالات الحمى بالماء البارد ، والتي يتبعها خبراء الحميات المعاصرون الذين يصفون لمرضاهم مكمدات الثلج المجروش ، أو الماء المثلج ، أو الاغتسال المتكرر بالماء البارد ، وتناول المزيد من السوائل لمساعدة الكليتين على أداء وظائفها الفسيولوجية وعدم إصابة الجسم بالجفاف ، كما يستعملون في الحالات الشديدة للحمى أسلوب وضع المصاب داخل حوض مملوء بالماء الباردة وحاليا يستخدم بنجاح الماء المتجمد على شكل ثلج مجروش داخل أكياس من النايلون ، أو البلاستيك ، أو المطاط في حالات الكدمات والتمزقات الشديدة عن طريق أسلوب التبريد الموضعي فوق الجزء المصاب بغرض السيطرة السريعة على الانسكابات الدموية ، والسوائل الداخلية لمكان الإصابة لمنع أو تقليل النزيف والورم والمساعدة في تخفيف الشعور بالألم . لأنه عند استخدام التبريد الموضعي لمكان الإصابة تتقلص الشعيرات والأوعية الدموية مما